مركز الأطفال والفتوة يزور السويد

سامر رزوق

في إطار سلسلة من التبادل الثقافي والإجتماعي بين طلاب مخيم شاتيلا في مركز الأطفال والفتوة وطلاب مدرسة International skolan-Gardsten، لبى المركز دعوة المدرسة لوفد من 8 اعضاء برئلسة مدير المركز السيد أبو مجاهد في السويد، بهدف تعزيز الصداقة وإبراز مشاكل المخيم، وشرح واقع طلابنا، كما تضمن عروضا للتراث الفلسطيني وذلك في الفترة ما بين 31إذار و8 نيسان 2005.

قام وفد المركز بتحضيرات قبل السفر عبر تمارين الدبكة والكورال الشبه يومية، كما قاموا بمناقشة مواضيع ومشاكل المخيم والطلاب، فضلا عن توعية سياسية للقضية الفلسطينية.

بعد استقبال الوفد في مطار مدينة غوثنبرغ من قبل عدد من الأساتذة والطلاب، ومن ثم في مدرسة غودشتون الدولية، تم توزع الوفد على اسر الأساتذة للإقامة. تميز برنامج الزيارة بكثافة اللقاءات والزيارات والأنشطة الفنية والثقافية والحوار. حيث تمت زيارة عدد من الصفوف الدراسية من مستويات مختلفة للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة والتعرف على الطلاب والحوار معهم وشرح واقع حال المخيمات الفلسطينية في لبنان الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا اوضاع الاطفال والطلاب والمدارس المزرية. وكنا في كل مرة ندرك الفرق أكثر فأكثر بين حياتنا ومدارسنا وبين واقع الطلاب ومدارس السويد، لدرجة القول أن القاسم المشترك الوحيد بين مدارسنا ومدارسهم هو اللفظ الاسمي للمكان – مدرسة، والمحتوى البشري الاسمي كذلك – اساتذة وطلاب.

كما نظم طلاب واساتذة المدرسة زيارات عديدة لمعالم مدينة غوثنبرغ السياحية، والثقافية والفنية والاجتماعية، حيث حضرنا حفلة لإحياء يوم الأرض أقامتها الجالية الفلسطينية في المدينة، وحضور عرض تجريبي لمسرحية اطفال فلسطينية – سويدي مشتركة. وزيارة نادي الاندماج الاجتماعي في هماركولن، حيث قدم اعضاء الوفد امام حشد معطمة من الشباب مجموعة من الدبكات الفلكلورية والاغاني الوطنية، كما تمت زيارة النادي البروليتاري ومنظمة الشباب اليساري الثوري. وقدم الوفد للاعضاء النادي لمحة عن اوضاع الفلسطينيين في لبنان وفلسطين. من جهة اخرى تم اللقاء مع أعضاء من منظمة ناشطيين من اجل السلام، حيث جرى استعراض الاوضاع السياسية في المنطقة العربية في ظل الاحتلال الاميركي الصهيوني. كما دار نقاش حول أوضاع الاطفال والشباب في لبنان والتوقعات المستقبلية للاجئين الفلسطينيين.

استفاد وفد المركز من وجوده في غوثنبرغ باللقاء مع الاصدقاء في منظمة انقاذ الطفولة – السويدية وعقد عدة لقاءات مع فريق العمل ومؤسسة مركز الأطفال والفتوة والاباء والامهات المتكفلين لبعض جوانب عمل المركز في شاتيلا, وباعتبار ان أعضاء فريق العمل ومؤسسة مركز الأطفال يمثلون النصف الثاني لادارة المركز في بيروت، فقد جرى نقاش مستفيض حول اوضاع المركز والانشطة والمسائل الادارية التي من شأنها تطوير العمل وتنمية القدرات والخدمات التي يقدمها المركز للاطفال والشباب اختتم الوفد الزيارة بحفل جماهيري حاشد في المدرسة حضره الطلاب والمعلمين والاهالي من جنسيات مختلفة الى جانب ممثلي بعض المؤسسات الثقافية والاجتماعية، حيث قدم الوفد العديد من الدبكات والرقصات الفلكلورية والاغنيات التي لاقت استحسانا وتشجيعا من قبل الحاضرين. بنهاية الزيارة جرى لقاء تقييمي للزيارة حضره عدد من الطلاب والاساتذة الى جانب اعضاء الوفد، انتهى الىتسجيل اهمية الزيارة في توطيد الصداقة والتعاون بين مركز الأطفال والفتوة والمدرسة الدولية في غودشتون ومع الطلاب واسرهم، واعتبارها خطوة اضافية للبناء عليها في المرحلة القادمة من أجل تطوير التعاون والصداقة وتبادل الزيارات الثقافية والفنية والتربوية.

و كان لافتا مدى تعلق طلاب المدرسة ومركز الاطفال والفتوة ومحبتهم لببعضهم البعض، تجلى ذلك في صعوبة الوداع ، لم يخفف منها سوى اصرارهم وعزمهم معا على استكمال المشوار بزيارتنا في شاتيلا.

حاولنا قدر المستطاع أن نكون سفراء مخلصين وكفوءين لقضيتنا. ونشر الوعي والمعرفة حول واقعنا وقضايانا لدى اصدقائنا في السويد. تأثرنا كثيرا بالزيارة، وعدنا حاملين الكثير من الحب والتقدير لكل الاصدقاء من طلاب واساتذة واسر ومؤسسات الذين احاطوا الوفد بالرعاية والحب وحسن الضيافة والتفهم.