تكريم المرأة في يومها الثامن من أذار

مركز الأطفال والفتوة

إيمانا من مركز الأطفال والفتوة باهمية دور المرأة الأم والابنة والاخت باعتبارها نصف المجتمع، وأن مشاركتها شرط تنمية وتقدم اي مجتمع من المجتمعات واحد معايير عصرنته وحداثته، ودون ذلك يبقى مجتمعا متخلفا نصفه مشلولا وممنوعا من دوره ومكانته الاجتماعية... لذا مع كل عام يدعو مركز الاطفال والفتوة للقاء مع الأهل والاصدقاء الى لقاء تكريمي للمراة في عيدها في الثامن من أذار، كمناسبة للحديث والحوار مع الامهات والفتيات والاباء والشباب، باعتبارها قضية مجتمعية تعني كافة شرائح وفئات المجتمع، باعتبارها فرصة للحديث عن حرية المراة ومساواتها ومحاربة التمييز الذي تتعرض له نسبة كبيرة من النساء بشكل عام...

وفي هذا العام عقدت ندوة جماهيرية بالمناسبة تحدث فيها كل من السيدة اولفت محمود مديرة جمعية المرأة الخيرية والسيد ابو مجاهد مدير مركز الأطفال والفتوة. استهلت السيد أولفت مداخلتها بتحية المرأة الفلسطينية والعربية في نضالها من اجل اخذ دورها الطبيعي في تقدم المجتمع ونموه، كما نوهت بما حققته الحركةالنسائية بشكل عام، وان كان لا زال شوطا طويلا بانتظارها لتصل الى الاهداف المتوخاة بالوصول الى مجتمع يحترم كل افرادة ويوفر تكافؤ الفرص للجميع، وتحدثت عن مكانة الامهات والفتيات ودورها في الاسرة والمدرسة والمصنع والمؤسسة، كما تناولت مصاعب التمييز والاسوار البالية التي تحاصر بها العديد من النساء.. واذا كان هناك من اوضاع اكثر صعوبة توجهها النساء في بعض البلدان التي لا زال التخلف والجهل يحكم نظمها السياسية والاجتماعية، فان ذلك لا يجوز التخلي عن ضرورة تصعيد التحرك المطلبي وزيادة التوعية والتعريف بحقوق المرأة وصولا لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية للجميع. وان انتصار قضية المراة هو انتصار للرجل والمراة والاسرة والمجتمع على السواء.

وتحدث السيد ابو مجاهد عن واقع الحال الذي تعيشه المرأة بشكل عام والفتيات بشكل خاص، مشيرا الى بعض الأمثلة والمعطيات عما تتعرض له الفتيات في الاسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي، مشيرا الى التمييز في التعامل مع الابناء والبنات، والظلم النفسي والجسدي والعنف الذي تتعرض له الفتاة، بينما تظهر الاحصاءات تقدم نسبة الفتيات الناجحات في المدارس على نسبة الأولاد، وان أعداد الفتيات في المرحلة الابتدائية والمتوسطة يفوق عدد الاولاد، ونسبة تسرب الأولاد تفوق نسبة الفتيات في المراحل التعليمية الاولى، وان مع كل عام جديد تضاف القيود والصعوبات في وجه الفتيات. مطالبا ان تلعب المؤسسات دورا اكبر في التوعية ورفع الصوت لتحقيق العدالة لكل افراد المجتمع، مؤكدا على دور الامهات والفتيات الفلسطينية واللبنانية في الفترات العصيبة اثناء الحرب، والان في الانتفاضة الباسلة في الوطن المحتل، منوها بدور المناضلات اللواتي قدن الرجال في اعمال بطولية قتالية واجتماعية وتعبوية، وزوجة الشهيد والاسير التي كانت خير مربية لاطفالها ومعينا لاسرتها.