معاناة التجمعات الشعبية

الآء عثمان

إذا كانت التجمعات السكنية الشعبية بشكل عام في لبنان تعاني مجموعة من الأزمات المتعلقة بأمور الحياة، فكيف يمكن وصف أماكن تجمع الفلسطينيين المسماة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، حيث يبدو ظاهرا للعيان الكثير من مظاهر الحرمان والمآسي الاقتصادية والاجتماعية والإفتقار إلى الحد الأدنى من شروط السكن الأنساني.

من هذه المخيمات، مخيم شاتيلا، ذو الزواريب والأزقه الضيقة، والذي تنعدم فيه كل الخدمات الأنسانيه، فلا مجاري للصرف الصحي مناسبة ولا وجود لشبكة مياه الشفة، وكذلك المباني لا تستوفي الحد الادنى من شروط السكن الملائم، فمعظم البيوت ينقصها التهوية لا تدخلها الشمس .

وحتى الكهرباء تزورنا زيارات عزيزة وبشكل متباعد، فإذا كانت الكهرباء عصب الحياة في عصرنا الحديث، فإن عصب شاتيلا دائم الشلل. النفايات تتراكم على سياج المخيم من كل جانب، وتغلق الأزقة ومداخل المنازل، وتحول المخيم الى مكان تواجد ومرتع لكل أنواع ىالحشرات والقوارض حتى لتخال الجرذ وكأنه أرنب كبير. مما يساهم بأنتشار الأمراض والأوبئة.

هل يحتاج المخيم لمعجزة لإنتشاله من هذا المستنقع؟ الجواب قطعا كلا. اذن ما هو الحل؟؟

الحل أن يتم تكامل العمل ما بين منظمات المجتمع الأهلي ومع المؤسسات الرسميه وأن يتم توحيد الجهود وتصويب المسار نحو النهوض بالمخيم وتطهيره من الشوائب العالقة فيه. إن الحل ممكن وهو بأيدينا، فلنعمل من أجل تنظيم شوارعنا ورفع مستوى الوعي العام بإتجاه بناء تفكير سليم للتغير. فبدلا من أن يكون منزل كل منا مسيجا مدخل داره بأكوام القمامة، فليزرع شجرة أو ياسمينة ليغني بها العصفور بدل أن يرقص على تلها جرذ .