المخيـم اللقيـط

الاستاذة ننوس

المخيم اليتيم أو بتعبير أصح المخيم اللقيط، وكأنه مقطوع من شجرة . لا راعي فيه ولا اهتمام من احد. انه مخيم مليء بالمشاكل الكثيرة، الممتلئ بالنفايات والمستنقعات والطوفان والطرقات الضيقة والأزقة الموبؤة، والمساكن المتراصة التي لا تدخلها الشمس وتعشش فيها الرطوبة، مما يتسبب بالامراض للاطفال والتشوه النفسي والسلوكي. في حين أن موظفي الانروا لا يقومون بالمهام الخدماتية، أكانت صحية، أو تعليمية أو بيئية على اكمل وجه، إما نتيجة تبلد مزمن أو بذريعة نقص في الامكانيات، انه بؤرة تلوث تجلب الضرر بالصحة وعافية المجتمع.

واماَ الكهرباء التي لم نرى مسؤولا مخلصا يسأل عن اعادتها للمخيم، ولم نرى منظمة سياسية واحدة أو ادارة مخلصة تعالج الأمر، وذلك لأسباب تجارية ومصالح خاصة أو العجز عن لعب اي دور حقيقي.

فهل سنتحرر من هذا الظلام مع مجمل المذكور، وهل ستبقى المعنويات محطمة؟؟؟. متى سنستطيع التكلم مع دولة متعامية عن هذا الواقع؟ او مع مسؤولين امر واقع لا يعون ما معنى ناس تعيش تحت الارض؟ متى نرجع الى وطننا لنعيش بكرامة؟؟؟.

إنه مخيم شاتيلا الذي نخجل بالدوله والقيادات والمسؤولين والقائمين على الامور فيه عندما يأتي احدا لزيارة المخيم. فمتى سنتخلص من هذا العذاب ومن هذا الظلام والسجن الذي نعيش فيه؟. نحن الموجودون في قفص مثل العصافير التي تنتظر من احد يفتح لها الباب لكي تطير وتعيش في حرية. دعونا نعبث بالقفل، علنا نكسره.......